ابن سعد
446
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
وقال سعيد بن المسيب : لو أن حسينا لم يخرج لكان خيرا له « 1 » . وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن « 2 » : قد كان ينبغي لحسين أن يعرف أهل العراق ولا يخرج إليهم . ولكن شجعه على ذلك ابن الزبير « 3 » . وكتب إليه المسور بن مخرمة : إياك أن تغتر بكتب أهل العراق . ويقول لك ابن الزبير : الحق بهم فإنهم ناصروك . إياك أن تبرح الحرم . فإنهم إن كانت لهم بك حاجة فسيضربون إليك آباط الإبل حتى يوافوك . فتخرج في قوة وعدة . فجزاه خيرا وقال : أستخير الله في ذلك « 4 » . وكتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمن « 5 » : تعظم عليه ما يريد أن يصنع . وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة . وتخبره أنه إنما يساق إلى مصرعه وتقول : 52 / 8 / ا أشهد [ لحدثتني / عائشة أنها سمعت رسول الله ص يقول : ، يقتل حسين بأرض بابل ] ، . فلما قرأ كتابها [ قال : فلا « 6 » بد لي إذا من
--> ( 1 ) تاريخ دمشق : 5 / ل 65 . ومثله في البداية والنهاية : 8 / 163 . وسير أعلام النبلاء : 3 / 296 . ( 2 ) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري مشهور بكنيته وقيل : اسمه عبد الله . وقيل : إسماعيل . ذكره ابن سعد في الجيل الثاني من الطبقة الأولى من المدنيين ( الطبقات الكبرى : 5 / 155 ، وسير أعلام النبلاء : 4 / 287 ) . ( 3 ) تاريخ دمشق : 5 / ل 65 . والبداية والنهاية : 8 / 163 . ( 4 ) المصدران السابقان . ( 5 ) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية تلميذة عائشة أم المؤمنين . فقيهة عالمة . قيل لأبيها صحبة أما جدها سعد . فهو من قدماء الصحابة وهو أخو أسعد بن زرارة أحد النقباء في العقبة . قال الذهبي : كانت عالمة فقيهة حجة كثيرة العلم . ذكرها ابن سعد فيمن كان يفتي من التابعين في المدينة بعد الصحابة . ( الطبقات الكبرى : 2 / 387 ، 8 / 480 ، وسير أعلام النبلاء : 4 / 507 ) . ( 6 ) في المحمودية : ، لا بد لي ، .